لم تكن شاون زرقاء دائمًا. فأزرق الجير لم يصر توقيعًا إلّا في القرن العشرين. وقبل ذلك، كانت المدينة جيبًا عسكريًّا أندلسيًّا ضائعًا في الريف.

معرض

مرّر ←

فيديو · الحركة في الصورة

يُستبدَل
اللؤلؤة الزرقاء عنصرٌ مؤقّت · يُستبدَل بتضمين يوتيوب / ڤيميو (ترجمات FR · AR · EN)

أُسّست شفشاون سنة 1471 على يد مولاي علي بن راشد، شريفٍ من نسل إدريس الثاني، فارًّا من الضغط البرتغاليّ على الساحل. فأقام بها حاميةً واستقبل موجات الموريسكيّين المطرودين من إسبانيا المتعاقبة (1492، 1568، 1609). وصارت المدينة حتى القرن العشرين من أكثر مدن المغرب انغلاقًا: محرّمةً على المسيحيّين حتى وصول القوّات الإسبانيّة سنة 1920. ويفسّر هذا العزل الحفظ الاستثنائيّ للمدينة العتيقة (سليمةً منذ القرن السادس عشر)، وللّغة (عربيّةٌ جبليّة بمكوّنٍ إسبانيّ قويّ، تحتفظ بكلماتٍ قشتاليّة قديمة)، ولتقاليد النسيج الموريسكيّة.

1471التأسيس على يد علي بن راشد
564 مالارتفاع (الريف)
1920الانفتاح على غير المسلمين
جبالةثقافةٌ جبليّة ريفيّة

I. لماذا شاون زرقاء

أزرق شاون بناءٌ حديث ومتنازَع فيه. تتنافس ثلاث فرضيّات. الأولى: الأزرق إسهامُ اليهود السفارديم الوافدين في القرن الخامس عشر، الذين يرمز لهم التِّخيلت (الأزرق الطقسيّ من المُرَيقس) إلى السماء والألوهيّة. الثانية: ممارسةٌ ضدّ البعوض — الجير الممزوج بالأزرق الميثيلينيّ يطرد الحشرات (تقنيةٌ مستعمَلة أيضًا في جودبور بالهند). الثالثة: ممارسةٌ ضدّ الحرّ — الأزرق الفاتح يعكس ضوء الشمس أفضل من الجير الأبيض الصافي، فيبرّد الأزقّة.

لا تحسم أيٌّ من الفرضيّات الثلاث المسألة. والمؤكَّد: أنّ التزريق الواسع والمنهجيّ حديث (الثلاثينيّات-السبعينيّات)، نتيجة إجماعٍ جماعيّ أكثر منه تقليدًا سحيقًا. لكنّه جعل شاون علامةً عالميّة — ثالث أكثر صور المغرب تداولًا على إنستغرام بعد جامع الفنا ومسجد الحسن الثاني. وتستمدّ المدينة اليوم جلّ اقتصادها السياحيّ منه.

II. المنديل، نسيج الهويّة

المنديل (المندل) هو نسيج هويّة نساء جبالة بشاون والريف الغربيّ. منسوجٌ بأشرطةٍ ضيّقة على أنوال الأرجل التقليديّة، يجمع دائمًا خطوطًا حمراء وبيضاء من الكتّان (السدى) على لُحمةٍ من الصوف — صوف غنم السردي المربّى على سفوح الريف. والقطعة، طولها 1.80 م إلى 2.40 م، تخدم في آنٍ فوطةً (تنّورةً ملفوفة)، وعباءة، وغطاءً محمولًا، وشالًا.

يبقى صنع المنديل حرفيًّا ونسائيًّا بالكامل تقريبًا. ونساء جبالة، المنتظمات في تعاونيّات (بني أحمد، أخماس، بني صالح، أكثر من 30 تعاونيّة في الإقليم إجمالًا)، يشتغلن في البيت على أنوالٍ خشبيّة تُنقَل من الأمّ إلى الابنة. وتتطلّب القطعة بين 60 و80 ساعة نسجٍ حسب الدقّة. ويُلبَس المنديل تقليديًّا بقبّعةٍ من القشّ بكُرات صوفٍ ملوّنة — السمت المميّز لأسواق الريف.

III. إرثٌ أندلسيّ-مسلم سليم

لأنّ شاون بقيت مغلقةً في وجه غير المسلمين 450 سنة، فإنّ مدينتها العتيقة من أكثر مدن المغرب سلامة. والبيوت الأندلسيّة بفناءٍ مركزيّ، بدَرَجها الخارجيّ، وطابقها بشُرفةٍ خشبيّة مفتوحة، وقراميدها البارزة، وبقايا سباكتها الإسبانيّة-المغربيّة، محفوظةٌ دون تعديلٍ منذ القرن السادس عشر. وساحة وطا الحمّام، في قلب المدينة العتيقة، تحتفظ بمحاذاتها الأصليّة مع مسجد القصبة وقصر علي بن راشد (اليوم المتحف الإثنوغرافيّ لشاون).

تفسّر هذه السلامة لماذا شفشاون مرشّحة للإدراج في اليونسكو منذ 2007 — ملفٌّ ما زال جاريًا. وأطلقت وزارة الثقافة، بشراكةٍ مع الجماعة ووكالة إنعاش وتنمية الشمال، سنة 2018 برنامج تأهيلٍ يفضّل حفظ المواد الأصليّة (التراب، الجير، القرميد، الأرز) ويمنع التزريق الصناعيّ للواجهات المرمَّمة حديثًا — صونًا لأصالة اللون.

IV. اقتصادٌ سياحيّ تحت الضغط

شهدت شفشاون انفجار عدد زوّارها: من 80 ألفًا سنة 2010 إلى أكثر من 500 ألف سنة 2024 (تقدير وزارة السياحة). ولهذا الضغط آثارٌ متناقضة: دخلٌ أكبر للجماعة والتجّار، لكن أيضًا مضاربةٌ عقاريّة، وتحويل بيوت جبالة إلى رياضات-Airbnb، وتغييبٌ تدريجيّ للاقتصاد النسيجيّ التقليديّ لصالح صناعة التذكارات.

ردّت عدّة تعاونيّات نسّاجاتٍ بإنشاء علاماتٍ «منديل شفشاون الأصيل» وبتطوير دوائر قصيرة نحو طنجة وتطوان والرباط. ودار الصناعة التقليديّة بشفشاون، المفتوحة سنة 2014 في قصبةٍ قديمة مرمَّمة، تقترح مسارًا متحفيًّا عن نسيج جبالة، وفضاءات بيعٍ مباشر، وإقاماتٍ لمصمّمي النسيج الدوليّين.

V. للمشاهدة، للتعلّم

أماكن أساسيّة لفهم حرف شفشاون.

  • ساحة وطا الحمّام قلب المدينة العتيقة — مسجد القصبة، قصر علي بن راشد.
  • قصبة علي بن راشد الساحة الرئيسة — حصن 1471، المتحف الإثنوغرافيّ.
  • رأس الماء المخرج الشرقيّ للمدينة العتيقة — العين التي تغذّي المدينة، مغاسل جماعيّة.
  • دار الصناعة التقليديّة المدينة العتيقة — تعاونيّات جبالة، بيعٌ مباشر، ورشات نسيج.
  • المسجد الإسبانيّ التلّة الغربيّة — مطلّ، إطلالةٌ على المدينة الزرقاء.
  • أقشور 30 كلم شرقًا — منتزه تلاسمطان الوطنيّ، شلّالات، تنزّه جبالة.
أزرق جبالة منديل موريسكيّ

VI. المصادر

  1. دار الصناعة التقليديّة بشفشاون — افتُتِحت 2014، قصبةٌ مرمَّمة — تعاونيّات جبالة..
  2. APDN — وكالة إنعاش وتنمية الشمال — برنامج شاون..
  3. وزارة السياحة — إحصاءات التوافد 2010-2024..
  4. دار الصانع — طنجة-تطوان-الحسيمة / فرع نسيج جبالة. — رابط.