i. إدراجٌ مُنتظَر
لسنوات، كان القفطان المغربيّ موضع نزاع. نازعته بلدانٌ متوسّطيّة أخرى، ونُقِل دون إسناد، وعُرِض في أماكن أخرى دون ذكر أصله. وإدراجه في اليونسكو في دجنبر 2025، تحت عنوان Moroccan Caftan: art, traditions and skills، يمثّل لحظة اعترافٍ دوليّ.
معرض
مرّر ←فيديو · الحركة في الصورة
يُستبدَلاستمرّ الترشيح، الذي قادته وزارة الثقافة ووزارة السياحة والصناعة التقليديّة، سنواتٍ عدّة. وأشرك حِرَفَ الخيّاطين (خيّاطين)، والمطرّزات (معلّمات)، والعقّادين (معلّم عقّاد)، إضافةً إلى جمعيّات التصميم المغربيّة. ودُوفِع عن الملفّ بالخصوصيّة التقنيّة: القفطان المغربيّ ليس مجرّد قَوام، بل نظام — قَصّة، بطانة، تطريز، أزرار، حزام.
ii. تشريح القفطان
يتكوّن القفطان المغربيّ من ثلاث قطعٍ، غالبًا متراكبة:
- القفطان نفسه: ثوبٌ طويل، أكمامٌ طويلة، يُغلَق بصفٍّ عموديّ من الأزرار الصغيرة على طول الصدر.
- المنصوريّة أو الدفينة: ثوبٌ فوقيّ شفّاف أو شبه شفّاف، من الموسلين أو الأورݣانزا، يُلبَس فوق القفطان. للأعراس والمناسبات الكبرى.
- المدمّة: حزامٌ عريض من القماش أو الجلد، مطرّزٌ بالذهب، يُبرِز الخصر.
أربعة عناصر تصنع توقيع القفطان: السفيفة (شريطٌ يُخاط على طول الدروز، من الحرير أو خيط الذهب أو الفضّة)، والعقّاد (الزرّ بالضفائر، يدويّ الصنع، قد يبلغ العشرات في قفطانٍ واحد)، والتطريز (الطرز الفاسيّ أو الرباطيّ، حسب المدينة)، والبطانة التي تجعل اللباس ذا وجهين.
iii. ثلاث مدارس، ثلاثة أساليب
فاس — التقشّف
القفطان الفاسيّ رصين. ألوانٌ موحّدة أو ثنائيّة، تطريزٌ متحفّظ، سفيفةٌ دقيقة، أزرارٌ متواضعة. وهو قفطان الأسر البورجوازيّة الكبرى. والقماش المفضّل هو المخزنيّة أو بروكار فاس بخيط الذهب.
الرباط — البلاط
القفطان الرباطيّ أكثر سخاءً: ألوانٌ أزهى، تطريزٌ أكثف، لعبُ شفافيّات. وهو قفطان البلاط، مرتبطٌ بحضور القصر الملكيّ. وتشتهر الدفينة الرباطيّة بنقوشها الزهريّة المطرّزة بخيط الحرير متعدّد الألوان على التُّل.
تطوان — الأندلسيّ
تطوان، المدينة الأندلسيّة التي لجأ إليها المهاجرون بعد سقوط غرناطة سنة 1492، لها مفرداتها الخاصّة: قفطان النطع، قفطان زرادخانة، العباءة (الجبادور) بالخيط المعدنيّ. والتأثيرات العثمانيّة والموريسكيّة واضحة. والتطريز التطوانيّ من أرقى أنواع المغرب.
iv. الورشة والنقل
يحرّك قفطان احتفالٍ من الخياطة الراقية عدّة ورشاتٍ متخصّصة:
- الخيّاط يقصّ القماش ويجمع القطعة.
- المعلّمة (المطرّزة-المعلّمة) ترسم النقوش بالقلم، وتطرّز باليد على الطارة، بخيط الحرير أو الذهب.
- معلّم العقّاد يصنع الأزرار باليد — وقد يأخذ كلٌّ منها نصف ساعة.
- المطرّف يخيط السفيفة على طول الدروز.
قد يأخذ قفطان العرس من ثلاثة إلى ستّة أشهر، بكلفةٍ تتراوح بين بضعة آلاف وعدّة عشرات الآلاف من الدراهم. وتُنقَل الحرفة في الأسرة وفي مدارس معتمدة (الدار البيضاء، فاس، الرباط) معًا.
القفطان ليس ثوبًا، بل عمارةٌ تُلبَس. له واجهته، وغرفُه، وسقفه. عائشة القبّاج، مصمّمة رباطيّة
قفطان أم جلابة؟
الجلابة معطفٌ فضفاض بقلنسوة (القب)، للجنسين، لباسٌ حضريّ يوميّ. والقفطان ثوبٌ احتفاليّ طويل، بلا قلنسوة، نسائيٌّ في المغرب (لكنّه تاريخيًّا مذكّر بأشكالٍ أخرى). وكلاهما له مكانٌ في الحياة المغربيّة اليوميّة، لكنّهما لا يحتلّان المكانة الاجتماعيّة نفسها.
المصادر
- اليونسكو، القفطان المغربيّ (2025) — https://ich.unesco.org/en/state/morocco-MA
- وزارة السياحة، استراتيجيّة الصناعة التقليديّة 2021–2025 — https://mtaess.gov.ma/fr/artisanat/
- ويكيبيديا، القفطان المغربيّ — https://fr.wikipedia.org/wiki/Caftan_marocain