i. أصولٌ أمازيغيّة وأندلسيّة

يولد فنّ الزليج في المغرب نحو القرن العاشر، بألوانٍ بيضاء وبنّيّة، تقليدًا للفسيفساء الرومانيّة المتروكة في شمال إفريقيا. وترسي السلالة الأمازيغيّة الزناتيّة أسسه في منطقة فاس.

معرض

مرّر ←

فيديو · الحركة في الصورة

يُستبدَل
نجمة ثمانيّة عنصرٌ مؤقّت · يُستبدَل بتضمين يوتيوب / ڤيميو (ترجمات FR · AR · EN)

عبر السلالات — المرابطون من الصحراء، الموحّدون من الأطلس الكبير، وخاصّةً المرينيّون (1250–1465) — أثرت التقنية. ففي القرن الرابع عشر، غزا الزليج القصور والمدارس والنوافير والحمّامات والأفنية. وأتمّت إسهامات الأندلس (صنّاعٌ أندلسيّون طردهم الاسترداد) تثبيتَ معجمه اللونيّ: أزرق كوبالت، أخضر زمرّديّ، عسليّ، أسود.

تتقاسم كلمة «زليج» والكلمة البرتغاليّة/الإسبانيّة azulejo الأصل العربيّ نفسه: الزليج، «الحجر الصغير المصقول».

ii. الطين، المنقاش، الحرق

تتألّف العمليّة من خمس عشرة خطوة لم تتغيّر منذ قرون. ويأتي الطين حصرًا من مقالع فاس، الغنيّة بنحو سبعين معدنًا تمنحه ليونته ولونه بعد الحرق.

  1. يتخمّر الطين 24 ساعة في أحواض.
  2. يستريح ليلةً، ثمّ يُقالَب مسطّحًا قراميدَ مربّعة.
  3. تجفيفٌ شمسيّ، من يومٍ إلى ثلاثة حسب الفصل.
  4. حرقٌ أوّل عند 950 °م في فرنٍ بالحطب.
  5. تزجيجٌ بالأكسيد (نحاس للأخضر، حديد للأصفر، كوبالت للأزرق).
  6. حرقٌ ثانٍ، يثبّت اللون ويمنح البريق.
  7. قطعٌ باليد بـالمنقاش، مطرقةٌ حادّة. ويقطع الصانع المتمكّن حتى ألف فُسيفساءٍ في اليوم.
  8. تجميعٌ مقلوب، الوجه المزجَّج نحو الأرض، على سطحٍ أملس. والفواصل أدقّ ما يمكن.
  9. صبُّ ملاطٍ في الظهر لتماسك اللوح، يُختَم بقضبان حديد.
  10. التركيب في مكانه على الجدار أو الأرض.

iii. المعلّمون والهندسة المقدّسة

لمّا كان تصوير الكائنات الحيّة مُبعَدًا عن الفنّ الإسلاميّ المقدّس، تكوّن الزليج نحوًا هندسيًّا خالصًا. وتقوم النقوش على النجمة الثمانيّة، والوردة، والتشابك. ويخضع كلّ شيءٍ لنظامَي تخطيطٍ أمازيغيّين-مغربيّين: الحسبة (الحساب) والقسمة (التقسيم).

ويحمل المعلّم — معلّم الزليج — هذه المعرفة: يرسم النقش، يعاير اللوحة اللونيّة، يدير الورشة. وتحته، يقطع الكسّار الفُسيفساء؛ ويضعها الفاسيّ. والتراتُب صارم؛ والتعلّم يبدأ طفلًا.

كلّ فُسيفساءٍ قطعةٌ فريدة تحمل بصمة يد المعلّم. وهذه «العيوب» هي ما يمنح الزليج عمقه.

iv. أماكن للزيارة

  • مدرسة العطّارين، فاس — القرن الرابع عشر (1325)، زليجٌ مرينيّ مرجعٌ مطلق.
  • مدرسة بو عنانيّة، فاس — 1350-1357، ألواحٌ ببراعةٍ زخرفيّة لا تُضاهى.
  • نافورة النجّارين، فاس — أشرطةٌ وحواشٍ مدرسيّة.
  • مدرسة ابن يوسف، مرّاكش — القرن السادس عشر، لوحةٌ سعديّة أغنى.
  • ضريح مولاي إسماعيل، مكناس — نحو 1700، زليجٌ متأخّر فخم.
  • مسجد الحسن الثاني، الدار البيضاء — 1993، أكثر من 6000 معلّم لزليجه الحديث.
القرن 10
الظهور بفاس
≈70
معدنًا في الطين
950 °م
الحرق
15
خطوات لم تتغيّر
للتذكّر

زليج أم بجماط؟

الزليج فسيفساءٌ من قطعٍ مقطوعة باليد، مثاليّةٌ للجدران والنوافير. والبجماط قرميدةٌ مستطيلة كاملة، غير مقطوعة، تلائم الأرضيّات. أمّا التادلاكت فليس هذا ولا ذاك: إنّه ملاطُ كلسٍ مصقول.

المصادر

  1. سليمة الفيلالي، تاريخ الزليج — https://www.salimafilali.com/post/histoire-du-zellige-l-origine-et-l-%C3%A9volution-de-cette-technique-d%C3%A9corative
  2. Zellige.info — معرضٌ وصناعة — https://www.zellige.info/
  3. Trésors du Maroc، زليج فاس — https://les-tresors-du-maroc.fr/zellige-fes/
  4. اليونسكو، مدينة فاس العتيقة (1981) — https://whc.unesco.org/fr/list/170/
  5. وزارة السياحة والصناعة التقليديّة — https://mtaess.gov.ma/fr/artisanat/