i. الجصّ بوصفه عمارةً زخرفيّة
الجصّ المنحوت من أبرز الموروثات المعماريّة في المغرب. ففي كلّ مدرسةٍ مرينيّة، وكلّ رياضٍ قديم، وكلّ مسجدٍ ضخم، يغطّي الجصّ جزءًا مهمًّا من المساحات — أشرطة، ألواح، أُطُر أبواب، قبابٌ بـالمقرنصات.
معرض
مرّر ←فيديو · الحركة في الصورة
يُستبدَلبحسب محمود بيرم التونسيّ، الكاتب التونسيّ في القرن التاسع عشر، «فنّ النحت على الجصّ، لا سيّما على الأسطح الجداريّة المسمّاة عادةً نقش حديدة، يُنفَّذ بإتقانٍ كبير في المملكة المغربيّة» — في وقتٍ كانت فيه التقنية قد اختفت في تونس.
ii. الحركة، الزمن، الحديد
تقوم التقنية على قيدٍ زمنيّ صارم: الجصّ، المفروش طبقاتٍ متتالية على الجدار، يبقى قابلًا للنحت 15 إلى 30 دقيقة فقط بعد التطبيق. وبعدها يتصلّب بلا رجعة. فعلى الصانع أن يعمل بسرعة، دون تردّد، دون ممحاة.
الأدوات بدائيّة: حديدةٌ مسطّحة (ومنها حديدة)، سكّين تشكيل، مِخرَز، وأحيانًا فرشاة لكنس المسحوق. ويُرسَم النقش مسبقًا بالفرشاة أو القلم؛ ويحفره الصانع باليد، عمقًا بعمق، سطرًا بسطر.
iii. المقرنصات، فنّ النوازل
المقرنصات — تلك النوازل المعماريّة التي تغطّي القباب وانتقالات الزوايا — هي ذروة براعة الجصّاص. مؤلّفةٌ من خلايا مقعّرة متداخلة، تفتّت الضوء ألفَ شظيّة. ورياضيًّا، تخضع لقواعد دقيقة من التناظر الشعاعيّ والتقسيم — هندسةٌ قريبة من هندسة الزليج.
جصٌّ مغربيّ أم ستوكو؟
الكلمة الفرنسيّة ستوكو تدلّ غالبًا على مزيج جصّ-رخام-غراء يتصلّب مقلّدًا الحجر. أمّا الجبس المغربيّ فجصٌّ يُضاف إليه الجير وأحيانًا الغراء الحيوانيّ، أطرى، أسرع في النحت، لكنّه أقلّ مقاومةً للماء.
المصادر
- ويكيبيديا، الصناعة التقليديّة المغربيّة — الجصّ — https://fr.wikipedia.org/wiki/Artisanat_marocain
- MarocNomades، مهارةٌ دوليّة — https://marocnomades.com/le-savoir-faire-marocain-sexporte-ces-monuments-mondiaux-qui-portent-la-touche-des-maalems/