يدلّ القفطان في المغرب على ثوبٍ طويل، مشقوق أو غير مشقوق، مزخرف، تلبسه النساء في المناسبات — زفاف، عيد دينيّ، حفل رسميّ. وتُكتَب قصّته منذ القرن الثاني عشر في البلاطين المرابطيّ والموحّديّ. وتحرّك تقنيته حِرَفًا عدّة: الخيّاطة، المطرّزة، معلّمة السفيفة والعقّاد (الضفائر)، معلّمة الرندة (التطريز بالخيط المعدنيّ).

معرض

مرّر ←

فيديو · الحركة في الصورة

يُستبدَل
قفطانٌ مطرّز للاحتفال عنصرٌ مؤقّت · يُستبدَل بتضمين يوتيوب / ڤيميو (ترجمات FR · AR · EN)

i. التاريخ

تظهر أوّل إشارات القفطان المغربيّ في الأخبار المرابطيّة ثمّ الموحّديّة في القرنين الثاني عشر والثالث عشر، على شكل ثوب أبّهةٍ مذكّر ومؤنّث يُلبَس في بلاط مرّاكش. وفي عهد المرينيّين (القرنان 13–15)، صارت فاس مركز الإنتاج الرئيس: تخصّصت ورشات المدينة العتيقة في التطريز بخيط الذهب والفضّة، المسمّى السقلّي أو الطرز الفاسيّ. وفي القرن الثامن عشر، طوّرت خيّاطات الملك بالرباط مدرستهنّ الخاصّة، المتميّزة بلوحةٍ أرصن وتطريز الرندة المستقيم.

ii. التنوّعات الجهويّة

يتنوّع القفطان في مدارس عدّة: قفطان فاس، الأكثر تطريزًا، الأكثر حملًا للضفائر؛ قفطان الرباط، الأكثر بنية، بأكمامٍ ضيّقة؛ قفطان تطوان، الموسوم بالإرث الأندلسيّ، بنقوشٍ زهريّة؛ قفطان مرّاكش، الأحرّ في القَصّات المعاصرة. والتكشيطة، صنفٌ من قطعتين ظهر في القرن العشرين، يركّب قفطانًا داخليًّا موحّدًا تحت قفطانٍ خارجيّ مفتوح، يُغلَق بحزام المدمّة المطرّز.

iii. الحِرَف المرتبطة

يحرّك صنع القفطان سلسلة حِرَف: نسج البروكار، القَصّ على يد معلّمة الخياطة، التطريز بالصنّارة أو الطارة، الضفائر لـالسفيفة (شرائط الحواشي الزخرفيّة) والعقّاد (أزرارٌ مضفورة باليد)، صنع الحزام بخيط الذهب. ويتطلّب قفطان الاحتفال عادةً بين 80 و300 ساعة عمل، وأحيانًا أكثر لقطع الخياطة الراقية.

iv. القفطان اليوم

يبقى القفطان، في 2026، لباس المرجع للمناسبات المغربيّة. وقد شرع نحو مئة مصمّمٍ مغربيّ معاصر — ألبير أوكنين، فضيلة الݣادي، زينب جوندي، تامي التازي من أبرزهم — منذ التسعينيّات في تحديث خطوطه دون خيانة مفرداته. ويجذب مهرجان القفطان السنويّ، الذي أنشأته مجلّة Femmes du Maroc سنة 1995، أكثر من 50 ألف متفرّج كلّ سنة.

المصادر