يدلّ النظام الغذائيّ المتوسّطيّ على مجموعة ممارساتٍ غذائيّة وزراعيّة واحتفاليّة واجتماعيّة تتقاسمها مجتمعات الحوض المتوسّطيّ. وفي المغرب، اختيرت جماعة شفشاون نموذجًا تمثيليًّا للدراسة: مدينةٌ ريفيّة-حضريّة بالريف، أُسّست سنة 1471 على يد الموريسكيّين المطرودين من الأندلس، وتحافظ على ثقافةٍ غذائيّة نادرة التماسك.

معرض

مرّر ←

فيديو · الحركة في الصورة

يُستبدَل
النظام المتوسّطيّ عنصرٌ مؤقّت · يُستبدَل بتضمين يوتيوب / ڤيميو (ترجمات FR · AR · EN)

i. حالة شفشاون

شفشاون، المرتفعة على 600 متر في الريف الغربيّ، تُظهِر سماتٍ عدّة خاصّة بالنظام المتوسّطيّ: زيت الزيتون مادّةً دهنيّة رئيسة، القمح الليّن المزروع بَعليًّا، القطاني (الفول، الحمّص، العدس)، خضرٌ موسميّة من بستان الجنان، جبن الماعز الطازج الجبن، اللحم المستهلَك باعتدال، السمك الغائب (مدينةٌ داخليّة)، النبيذ الغائب (مسلمة)، الماء وأتاي بالنعناع في كلّ مكان.

ii. المكوّنات

يركّز إدراج اليونسكو 2013 على الممارسات المرافقة للأطعمة أكثر من الأطعمة نفسها: ممارساتٌ زراعيّة (زراعة المدرّجات، تعدّد المحاصيل)، ممارساتُ صيد (حرفيّة، موسميّة)، ممارساتٌ اجتماعيّة (الأكل المشترك، ضيافة الضيافة)، طقوسٌ احتفاليّة (الأعراس، الولادات، الأعياد الدينيّة)، مهارات (الخبز، تجفيف اللحوم، صنع الجبن، جمع النباتات البرّيّة).

iii. الصحّة والتراث

فضائل النظام الصحّيّة — التي أقرّها أنسل كيز في الستينيّات — أسهمت في إدراجه تراثًا لامادّيًّا يجب صونه. ومرّةً أخرى، ليست الوصفة الغذائيّة هي المحميّة بل الممارسات التي تجعلها ممكنة: الأسواق القريبة، المحاصيل المحلّيّة، النقل العائليّ.

iv. اليوم

شرعت وزارة الثقافة، بشراكةٍ مع بلديّة شفشاون والمعهد الوطنيّ للبحث الزراعيّ، منذ 2014 في جردٍ غذائيّ إثنوغرافيّ للمدينة. وتنتج فيها عدّة تعاونيّات نسائيّة العسل والجبن والمربّيات تحت علامة «المطبخ المتوسّطيّ المغربيّ». ومتحفٌ للغذاء مبرمَجٌ لسنة 2026.

المصادر