صفرو، مدينةٌ صغيرة على بُعد 28 كلم جنوب فاس، تنظّم كلّ يونيو، منذ 1920، أقدم مهرجانٍ شعبيّ حديث في المغرب — موسم الكرز حبّ الملوك. ويحتفل الموسم بموسم الكرز، الذي يصنع سمعة المدينة الاقتصاديّة منذ القرن التاسع عشر، ويجمع عدّة جماعات تاريخيّة للمدينة — عرب، أمازيغ، يهود مغاربة، أندلسيّون.

معرض

مرّر ←

فيديو · الحركة في الصورة

يُستبدَل
عيد الكرز عنصرٌ مؤقّت · يُستبدَل بتضمين يوتيوب / ڤيميو (ترجمات FR · AR · EN)

i. الأصل

كانت صفرو طويلًا مدينة محطّةٍ على طريق القوافل نحو تافيلالت. وتنوّعها البشريّ — كانت الملّاح اليهوديّة فيها من أنشط ملّاحات الشمال المغربيّ — جعلها بوتقةً ثقافيّة. وتبدأ الزراعة المكثّفة لكرز حبّ الملوك («كرز الملوك»، نسبةً إلى صنفٍ حلوٍ عريض) في القرن التاسع عشر. وفي 1920، في عهد الحماية، نظّم أعيان المدينة أوّل نسخةٍ من الموسم احتفالًا مدنيًّا.

ii. البرنامج

المهرجان، الذي يدوم ثلاثة أيّام، يشمل: استعراضًا باللباس التقليديّ، وانتخاب «ملكة الكرز» (لالّة حبّ الملوك)، وحفلاتٍ للموسيقى الأندلسيّة والملحون، وعروض تبوريدة، وسوقًا للصناعة التقليديّة، ومأدبةً عموميّة كبرى. ويقوم التنظيم الحاليّ على جمعيّة الموسم، المؤسّسة سنة 1986، بدعم وزارة الثقافة والبلديّة.

iii. الاقتصاد المحلّيّ

يبقى الكرز منتوجًا رائدًا لصفرو: نحو 1200 هكتار مغروسة، 8000 طنّ من الإنتاج سنويًّا، أكثر من 500 منتِج. ويحرّك الموسم موسميًّا عدّة مئات من القاطفات. والأصناف الرئيسة — حبّ الملوك، بورلا، ڤان — لها منذ 2022 ملفّ مؤشّرٍ جغرافيّ قيد الدرس في OMPIC.

iv. الأهمّيّة التراثيّة

يعترف إدراج اليونسكو 2012 بالموسم مثالًا لاحتفالٍ مدنيّ حديث — أي وُلِد في القرن العشرين لا من تقليدٍ سحيق — صار تراثيًّا أصيلًا باستمراريّته وترسّخه. وتُذكَر حالة صفرو بانتظامٍ في الأدبيّات العلميّة حول صناعة التراث المعاصرة.

المصادر