الكسكس (كسكس بالدارجة، سكسو بالأمازيغيّة) يدلّ في آنٍ على سميد القمح الصلب المفتول باليد، وعلى مرق اللحم والخضر المرافق له، وعلى الطقس الجماعيّ المحيط به. وفي المغرب، يُقدَّم تقليديًّا يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة، وفي لحظات الحياة الاجتماعيّة الكبرى: الولادة، الزفاف، الحداد، العيد الدينيّ.

معرض

مرّر ←

فيديو · الحركة في الصورة

يُستبدَل
طبق الكسكس عنصرٌ مؤقّت · يُستبدَل بتضمين يوتيوب / ڤيميو (ترجمات FR · AR · EN)

i. تحضير السميد

يُفتَل سميد الكسكس (السميدة) تقليديًّا باليد: ترشّ الطاهية رذاذًا دقيقًا من الماء المملّح على دقيق القمح الصلب، ثمّ تفتل الكتلة حبّاتٍ صغيرة منتظمة بحركةٍ دائريّة لليد. ثمّ تُغربَل الحبّة عبر الغربال، وتُطهى ثلاث مرّات على بخار الكسكاس فوق المرق. ويتبع كلّ طهيٍ تفكيكٌ باليد وإعادة ترطيبٍ بالزيت.

ii. التنوّعات المغربيّة

يتنوّع الكسكس المغربيّ في صيغٍ جهويّة: كسكس الخضر السبع، كلاسيكيّ في كلّ البلاد؛ كسكس مرّاكش بالزبيب والبصل المعسّل (التفاية)؛ كسكس البلديّ الساحليّ بالدجاج البلديّ والبصل المكرمل؛ كسكس مديونة بالفول والمرق الأخضر؛ كسكس السفّة الحلو بالزبدة والقرفة والفواكه الجافّة، يُؤكَل بالسكّر. وكسكس الشعير (أزنبو) تقليديّ في الأطلس.

iii. الطقس

يُؤكَل الكسكس تقليديًّا من طبقٍ مشترك، باليد اليمنى، بتشكيل كُرَيّاتٍ تُرفَع إلى الفم. وتقدّمه أكبر نساء البيت سنًّا، فتوزّع أطيب قطع اللحم على كلّ ضيف. وأدخلت الطبقات الوسطى الحضريّة الملعقة في القرن العشرين، دون أن تزيح اليد مع ذلك.

iv. الاقتصاد

صنّعَ تصنيع السميد منذ الثمانينيّات (Dari، Lassana، Pavillon des Délices) الولوجَ اليوميّ إلى الطبق، دون أن يزيح السميد المفتول باليد للمناسبات الكبرى. وتسوّق عدّة تعاونيّات نسائيّة بسوس ودرعة وتادلة سميدًا مفتولًا باليد تعترف به دار الصانع منتوجًا للتروار.

المصادر