الملحون (من العربيّة لحن) يدلّ في آنٍ على شكلٍ شعريّ مقطعيّ، ولحنٍ يحمله، وإطارٍ أدائيّ جماعيّ. وقد وُلِد في الزوايا الصوفيّة وحِرَف الصنّاع، خاصّةً بمكناس وفاس وسلا ومرّاكش. وتمتدّ موضوعاته من مدح النبيّ إلى الحبّ الدنيويّ، مرورًا بالهجاء الاجتماعيّ ومدح المدن.

معرض

مرّر ←

فيديو · الحركة في الصورة

يُستبدَل
شعر الملحون عنصرٌ مؤقّت · يُستبدَل بتضمين يوتيوب / ڤيميو (ترجمات FR · AR · EN)

i. الأصول

يظهر الملحون في مغرب القرنين الثاني عشر والثالث عشر، بين حِرَف الصنّاع والطوائف الصوفيّة. والشاعر الأسطوريّ الأخضر بن خلوف في القرن السادس عشر، ثمّ علي البغدادي في القرن الثامن عشر، ثبّتا القواعد. ويتميّز الملحون عن الشعر الفصيح باستعماله الدارجة والعروض الشعبيّ المسمّى القافي. ويُغنّى منفردًا أو مرفقًا بفرقةٍ تُسمّى جوق الملحون.

ii. الشكل والموضوعات

قصيدة الملحون مؤلّفةٌ من أقسام وحربة (لازمة). والشاعر، المسمّى الشيخ، يوقّع نصّه بـتوجيه ختاميّ. وتشمل الموضوعات الكلاسيكيّة: الحبّ الإلهيّ، ومدح المدن، ووصف الأزهار والفصول (الربيع، الوردة)، والشكوى العاطفيّة، والهجاء السياسيّ تحت قناع الرمز.

iii. الموسيقى

تضمّ الفرقة النموذجيّة عودًا، وكمنجة، وسويسن (مندولين مغربيّ)، وتعريجة أو دفّ (طبلٌ بإطار). والشيخ، المنفرد، يغنّي جالسًا؛ والكورس يردّ اللازمة. وتدوم القصيدة عادةً بين 20 و60 دقيقة في الحفل؛ وعلى المسرح في المهرجانات، قد تمتدّ إلى أكثر من ساعةٍ بالارتجالات.

iv. اليوم

تخصّص أكاديميّة المملكة المغربيّة منذ 2007 ندوةً سنويّة للملحون. والمهرجان الوطنيّ للملحون بمكناس، المُنشأ سنة 2014، يجمع كلّ خريف أكثر من ثلاثين فرقة من البلاد. وعزّز إدراج اليونسكو 2023 آليّات النقل، خاصّةً عبر معاهد فاس ومكناس ومرّاكش والدار البيضاء.

المصادر