في المغرب، يبني النخيل (Phoenix dactylifera) المشهد الزراعيّ والثقافيّ لتافيلالت ودرعة وسوس-ماسة وفݣيݣ. والواحة ليست مجرّد بستان: إنّها نظامٌ زراعيّ-غابويّ متكامل، يُسمّى الواحيّ، بثلاث طبقات (النخيل، أشجار فاكهةٍ وسطى، محاصيل دنيا)، يجعل السكن البشريّ ممكنًا في مناخٍ قاحل.

معرض

مرّر ←

فيديو · الحركة في الصورة

يُستبدَل
واحة نخيل عنصرٌ مؤقّت · يُستبدَل بتضمين يوتيوب / ڤيميو (ترجمات FR · AR · EN)

i. الجغرافيا المغربيّة

يُحصي المغرب نحو 5.5 مليون نخلة موزّعة على 50 ألف هكتار، أساسًا في تافيلالت (حول أرفود والريصاني)، ووادي درعة (من زاݣورة إلى مْحاميد)، وفݣيݣ شرقًا، وواحة سوس جنوب غرب. وتتجاوز الأصناف المزروعة المئة، منها الشهيرة المجهول وبوفݣوس وبوسكري والجِهل وعزيزة بوزيد. ويحظى مجهول تافيلالت بمؤشّرٍ جغرافيّ منذ 2011.

ii. الحِرَف المرتبطة

يغذّي النخيل سلسلة حِرَف: الخشب للسقوف التقليديّة (جذوعٌ عوارض)، والسعف للحصير والقفاف (قفاف الطبق والخوفة، حصير الحصيرة)، والألياف لصناعة الحبال، والنوى للوقود. وحصير السعف نشاطٌ نسائيّ في أغلب الواحات؛ ويغذّي أيضًا السياحة والديكور الداخليّ.

iii. الطقوس والتقويم

تنظّم النخلة إيقاع السنة الواحيّة. والتلقيح اليدويّ (التلبير) يجري في الربيع، بصعود المعلّم الشجرة بطلعةٍ ذكريّة مزهرة. ويبدأ الجني (الجنية) في شتنبر. ومواسم التمر — بأرفود كلّ أكتوبر — تحتفل بالموسم وتحدّد أسعار الجملة للسنة.

iv. التهديدات

تتهدّد واحات المغرب منذ 1880 بـالبيوض، مرضٌ فطريّ دمّر أكثر من اثني عشر مليون نخلة في قرن. وتحاول إعادة الغرس بأصنافٍ مقاوِمة (برنامج PMV، ثمّ مخطّط المغرب الأخضر 2008-2020 واستراتيجيّة «الجيل الأخضر» 2020-2030) إعادة بناء البستان. ويقود المعهد الوطنيّ للبحث الزراعيّ المغربيّ البحث الصنفيّ.

المصادر