تدلّ الحنّاء في آنٍ على نبتةٍ (Lawsonia inermis)، وعلى المسحوق المستخرَج من أوراقها المجفّفة، وعلى ممارسة الزينة الجسديّة التي تستعمله. وفي المغرب، تواكب الحنّاء العبور: الولادة، الختان، الخِطبة، الزواج. والجلسة المسمّاة ليلة الحنّاء تسبق ليلة العرس؛ وترسم نقّاشة (معلّمة حنّاء) على يدَي العروس وقدميها نقوشًا زهريّة أو هندسيّة.

معرض

مرّر ←

فيديو · الحركة في الصورة

يُستبدَل
حنّاءٌ احتفاليّة عنصرٌ مؤقّت · يُستبدَل بتضمين يوتيوب / ڤيميو (ترجمات FR · AR · EN)

i. الأصول والزراعة

شُجيرة الحنّاء، الأصيلة في جنوب غرب آسيا وشمال إفريقيا، تُزرَع لأوراقها منذ أربعة آلاف سنة على الأقلّ. وفي المغرب، تُنتَج الحنّاء أساسًا في واحات تافيلالت ودرعة، وكذلك في جهة سوس. وتُجفَّف الأوراق في الظلّ، ثمّ تُدقّ مسحوقًا ناعمًا؛ ويُمزَج المسحوق بالماء، يُضاف إليه أحيانًا عصير الليمون أو الشاي القويّ أو الزيت العطريّ لتثبيت اللون.

ii. الطقس المغربيّ

في المغرب، حفل الحنّاء جزءٌ لا يتجزّأ من مراسم العرس. وعشيّة الزفاف، تجتمع نساء أسرة العروس؛ وترسم النقوشَ نقّاشة محترفة أو قريبةٌ خبيرة. وتتمايز المدارس الجهويّة بنحوها: نقوشٌ زهريّة وأرابيسك دقيقة بفاس، هندسيّاتٌ أمازيغيّة بنقوش الوشم في الجنوب، نقوشٌ صحراويّة منمّقة بالعيون والداخلة.

iii. الرمزيّة

تحمل الحنّاء دلالةً مزدوجة: ممارسةٌ تجميليّة من جهة، علامةٌ طقسيّة من جهةٍ أخرى. وفي التقليد، تحمي من العين (الحسد)، وتواكب الخصوبة، وتستجلب البركة. ورائحتها الكافوريّة الخفيفة مقترنةٌ بالطهارة والفرح. والمقدار، واللون (من البرتقاليّ الفاتح إلى البنّيّ العميق حسب مدّة التثبيت وجودة العجينة)، ودقّة الرسم، كلّها علاماتٌ اجتماعيّة.

iv. الاقتصاد

إنتاج الحنّاء في المغرب، القليل التصنيع، يقوم على تعاونيّاتٍ واحيّة وتجارة بازار. ومنذ العشريّة 2010 يعرف القطاع نهضةً مرتبطة بالتجميل الطبيعيّ. وتدرس وزارة الفلاحة منذ 2023 مؤشّرًا جغرافيًّا محتمَلًا لحنّاء تافيلالت، التي تتمتّع بجودةٍ معترفٍ بها دوليًّا.

المصادر